لم تكن أسماء الأطعمة من قائمة مفرداتي، تعرفت على أسماء أنواع القهوة الإيطالية بعد انقضاء عام من الابتعاث، حين احتاجَ الأرق والدروب إلى صحوة أتيقظ بها للطريق، يوم وقفت عند كشك قهوة، وكان قد غلبني النعاس، فأشرت للبائع بيدي أني أريد قهوة تُبقي عينيّ مفتوحتين، فقال كلمة لم أكن أتبينها: إسبرسو؟
في مثل هذا التاريخ تقريباً، دخلت (إكستر) أول مرة. ثم زرتها بعد سبع سنوات من التخرج. شعرتُ وأنا أمشي في طُرُقها بتقلّص في معدتي، تشبه شعورك حين تقابل فجأة عزيزاً لم تُخْبره بمكانته في قلبك.
لماذا يفعلون ذلك؟ ولماذا هو فعل كرامة؟
زوروا هذا الموقع يا أصدقاء: plantlikehuman.org
خذني إلى الموقع
ليست “اختيارات المرء قطعة من عقله”، أو أنها لم تعد كذلك. هوّن عليك.
أنت تقتبس مقيداً بشروط النشر في المجلات العلمية، أو لأجل التداول في الفضاء؛ متأثراً بسطوة الرواج، أو بتوجهات الأقران. أو تقتبس شيئاً فيه ملمحٌ لطيف، قد يعبّر عن نفسك (عن بعض سماتك النفسية) أكثر من تعبيره عن عقلك.
تقول أمي كلما رأت الأهوال في هذا العالم: “القيامة جاية تركض.” -بجيم نجد-.
وكانت أمها -رحمها الله، ولم أرها، – تقول حين ترى الكوارث الطبيعية: “حِيل الله قِويّ”.
لا تقدم هذه التدوينة تأويلاً لمعنى الآية، وهي إذ لا تفعل ذلك، فليست تقدم تأملاً في معناها نفسه، وإنما تأملات في فعل التواصل، وفي العجز فيه، في البيوت الآمنة.
تقول عائشة للنبي:
“يا رسولَ اللهِ، كلُّ صواحبي لهن كُنى،”.
يقول لها النبي: “فاكتني بابنك عبدِ اللهِ”.
فما قال لها: أنت أم المؤمنين، كُلهم أجمعين، ولا وقال : أنت عند نبي الله، وإنك لأحب الناس إليه، ولم يقل: عُدّي نِعَمتك، ولا قال: لا تمدّن عينيك إلى ما عند صواحبك.

