مِثل هذا تُرى الأبوة، لها ذاتُ القداسة [كما الأمومة]، لكنها قداسة متعالية، موجودة ولكنها لا تُلاحظ ولا تُرى، مثل سقف مَعْبَدً مرتفع، يظللك، ولكنك لا تتطاول إليه، وقد تنشغل عنه بتأملك صورة العذراء تحضن طفلها، ولكنه دار الإيمان والوقاية.
علاقات
عن الروابط الإنسانية
هذا تقرير لا يهوّن من أمر الطلاق، وأثره، غير أنك ذلك شأن المختصين الذين عليهم أن يقيموا معاني الإصلاح على المعتبر من المقاصد والمناهج، ثم يؤدونها على ضوابط واشتراطات دور المُصلح.
أذكر أن نورة أختي حين ولدت ثانية ابنتيها أرادت أن تُسميها باسم أمي، ولم تكن أمي ترغب بذلك، حتى قالت سُمية: “والله (اليحيى) ما شروا الاسم بفلوسهم!”
هكذا تبدأ رحلة الأسماء إلى المضارب، وهكذا تبوح نجد بالغلا!
كنت أنوي أن أكتب تدوينة في التعامل مع الألم: (هل يؤلمك قلبك إذا آلمك قلبك؟) ثم كتبت هذه.
في حلقة د. خالد الجابر -في (بدون ورق)- يقول الطبيب النفسي: “تنتشر عند الناس عبارات أنو أللي مؤذين اتركهم، اشطبهم من حياتك. طيب؛ شطبت واحد، شطبت اثنين، شطبت ثلاثة، (يعدّهم بأصابعه)، تَبتل تشطّب في العالم؟!”
ومازال محمد يُعيد العبارة عليّ -يناكفني- في كل موقف أًعبّر فيه عن زهد أو تخلٍّ، يقول: “تبتل تشطّب في العالم؟!”
ييسر الله لك خيراً تفعله، فتجعل في ضميرك صحبك الذين لم يستطيعوا إلى هذا الخير سبيلا، تمدّ إليهم نياتك: أن يؤجروا بما تفعله، لا ينقص أجورهم عن أجرك شيئاً.
كانت أمي تقول -قولة الأعرابية- أن أحب أبنائها إليها: “الصغير حتى يكبر، والغائب حتى يعود، والمريض حتى يشفى”.
كنت قد اشتريت هذا الكتاب في آخر معرض كتاب قبل جائحة كورونا، وبدأت قراءته على أضواء السيارات خارج المعرض، غير أن موضوعاً حياً كهذا، في مناقشة فلسفية منهجية، كان جديراً أن يقدم معالجة أكثر إقناعاً وانضباطاً.
يقول لي: “والله يا حصة، يعلم الله، كل ليلة أدعو لك”.
قال هذا منذ سنوات، وما زال يقوله.
أنا أشعر بأن الخؤولة هي الحب الروحي الذي أراده الله في صورة مجسّدة، مخلوطة بالدم، معجونة بالطين.

