أظن أني تابعت تقريباً كل ما وقعت عليه من مواد مرئية للمعماري المصري عبد الواحد الوكيل -الذي استضافه علي الظفيري في حلقتين من برنامج (المقابلة) فلم يكد يدعه يكمل فكرة واحدة حتى يبلغ تمامها.
تدوينات غير قصيرة
تُقرأ في خمس دقائق أو ست أو سبع
هذا تقرير لا يهوّن من أمر الطلاق، وأثره، غير أنك ذلك شأن المختصين الذين عليهم أن يقيموا معاني الإصلاح على المعتبر من المقاصد والمناهج، ثم يؤدونها على ضوابط واشتراطات دور المُصلح.
لمن لا يعرف، وجُلّكم لا يعرف أو كلكم: أني استغلق عليّ التدوين أعواماً خمسة (تزامنت مع سنيّ الغربة تقريباً)، ومن التجارب والقراءة والتعلّم كوّنتُ فرضيتي …
قال ابن تيمية:
وَالْقَاضِي اسْمٌ كل مَنْ قَضَى بَيْنَ اثْنَيْنِ وَحَكَمَ بَيْنَهُمَا
حتى من يَحْكُمَ بَيْنَ الصِّبْيَانِ فِي الْخُطُوطِ، إذَا تَخَايَرُوا. هَكَذَا ذَكَرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم، وهو ظاهر.
ليست هذه التدوينة عن الكتابة أو التدوين، وليست بالطبع عن البرمجة، ولكنها عن ترتيب موقع أو مدونة ترتيباً يؤتي المواد المنشورة مواضعها، وتطيب له عين الزائر.
في اللقاء التعريفي الأول في مرحلة الدكتوراه قالوا لنا:
It is a lonely journey، وقد كانت كذلك، ثم اكتشفت أن كل طريق يُنبت أُنساً وكل رحلة تورث رِفقةً.
تداوَ بصنعةٍ يميل إليها طبعك، ففي الشغل ما يصرف عن الهم، ويدوم به الأثر. فاجمع نيتك، وتعلّم ما ينفعك، ولا تتلفت! فكل من في هذا الفضاء استحالوا أقراناً متشابهين كل صنعة صارت تشبه أختها في هذا الفضاء الذي يقرّب منك كل شيء سوى نيتك وقصدك وسعيك المنفرد.
لا تخلو مقاربات العلاج النفسي من تقنية تحيل إلى (إعادة النظر) فيما يعتري الحياة من نقص وفقد، من زاوية تتلمّس العطايا والألطاف، تعمل (إعادة النظر) عمل الضوء، يُلقى على الصور فتُبصر منها ما لم تكن تراه من قبل، أو تؤدي دور الإطار يُحيط بالصورة فيبُرز به من عناصر من الصورة لم يكن بارزاً.
يسمي الكويتيون كل مدينة في بريطانيا: لندن، وقد درستُ في (إكستر) خمس سنوات، ومازال أهلي والصديقات يقولون لمن يسأل عني: “حصة في لندن”، وأذكر أني قلت ذلك لصديقة أمريكية تقيم في الكويت فقالت: “I Know! Even Cardiff! It’s another country!”
لا تستهويني هذه الرياضة في ذاتها، لكني منبهرة من شعف المتسلقين، على خطورة الرحلة وتكاليفها؛ شاهدت الحوار على دفعتين، وقصصت لبعض الأهل أو الصديقات ما شاهدت، أوزع المواقف التي أرويها عليهم: على قَدَر وِسع اهتمام كل منهم، حتى “يبرد قلبي” من الدهشة -كما في دارجة نجد.

