في اللقاء التعريفي الأول في مرحلة الدكتوراه قالوا لنا:
It is a lonely journey، وقد كانت كذلك، ثم اكتشفت أن كل طريق يُنبت أُنساً وكل رحلة تورث رِفقةً.
“وقريش الحمقاء تحسب أنه بعث لها وحدها، وأن مدى رسالته متسع هذا الوادي، وأنه هاجر خوفاً منها”
تداوَ بصنعةٍ يميل إليها طبعك، ففي الشغل ما يصرف عن الهم، ويدوم به الأثر. فاجمع نيتك، وتعلّم ما ينفعك، ولا تتلفت! فكل من في هذا الفضاء استحالوا أقراناً متشابهين كل صنعة صارت تشبه أختها في هذا الفضاء الذي يقرّب منك كل شيء سوى نيتك وقصدك وسعيك المنفرد.
لقراء المدونة؛ عَيناً، عَينا!
كتبتْ إيميليا هرُبي (مئة طريقة للمشاركة بدون وسائل تواصل اجتماعي)، والكاتبة -فيما يبدو- مناهضة أو ناقدة لوسائل التواصل الاجتماعي، قالت في آخر قائمتها الطويلة: “اكتب قائمتك الخاصة للطُرق المئة للمشاركة” بغير وسائل التواصل.
وتلك هي قائمتي، بخمس وعشرين طريقة، إلى أن تكتمل المئة، أو لا تكتمل!
وإلا فما الذي يجعل أمير قبيلة يخاطب امرأة غريبة بهذه اللغة -في مَعرض تَعريضه بأوصاف سيادته- وتعدّ له هذه من أبيات حكمته، إلا أن يكون التجريء على المخالفة -على هذا النحو- في بِنية الثقافة: مَحمَدة، ومظهر صون، وفِعل مروءة.
لا تخلو مقاربات العلاج النفسي من تقنية تحيل إلى (إعادة النظر) فيما يعتري الحياة من نقص وفقد، من زاوية تتلمّس العطايا والألطاف، تعمل (إعادة النظر) عمل الضوء، يُلقى على الصور فتُبصر منها ما لم تكن تراه من قبل، أو تؤدي دور الإطار يُحيط بالصورة فيبُرز به من عناصر من الصورة لم يكن بارزاً.
يسمي الكويتيون كل مدينة في بريطانيا: لندن، وقد درستُ في (إكستر) خمس سنوات، ومازال أهلي والصديقات يقولون لمن يسأل عني: “حصة في لندن”، وأذكر أني قلت ذلك لصديقة أمريكية تقيم في الكويت فقالت: “I Know! Even Cardiff! It’s another country!”
لا تستهويني هذه الرياضة في ذاتها، لكني منبهرة من شعف المتسلقين، على خطورة الرحلة وتكاليفها؛ شاهدت الحوار على دفعتين، وقصصت لبعض الأهل أو الصديقات ما شاهدت، أوزع المواقف التي أرويها عليهم: على قَدَر وِسع اهتمام كل منهم، حتى “يبرد قلبي” من الدهشة -كما في دارجة نجد.

