وإلا فما الذي يجعل أمير قبيلة يخاطب امرأة غريبة بهذه اللغة -في مَعرض تَعريضه بأوصاف سيادته- وتعدّ له هذه من أبيات حكمته، إلا أن يكون التجريء على المخالفة -على هذا النحو- في بِنية الثقافة: مَحمَدة، ومظهر صون، وفِعل مروءة.
تأملات في اللغة
لا تخلو مقاربات العلاج النفسي من تقنية تحيل إلى (إعادة النظر) فيما يعتري الحياة من نقص وفقد، من زاوية تتلمّس العطايا والألطاف، تعمل (إعادة النظر) عمل الضوء، يُلقى على الصور فتُبصر منها ما لم تكن تراه من قبل، أو تؤدي دور الإطار يُحيط بالصورة فيبُرز به من عناصر من الصورة لم يكن بارزاً.
يسمي الكويتيون كل مدينة في بريطانيا: لندن، وقد درستُ في (إكستر) خمس سنوات، ومازال أهلي والصديقات يقولون لمن يسأل عني: “حصة في لندن”، وأذكر أني قلت ذلك لصديقة أمريكية تقيم في الكويت فقالت: “I Know! Even Cardiff! It’s another country!”
لا تقدم هذه التدوينة تأويلاً لمعنى الآية، وهي إذ لا تفعل ذلك، فليست تقدم تأملاً في معناها نفسه، وإنما تأملات في فعل التواصل، وفي العجز فيه، في البيوت الآمنة.
أودَعَ تقليب صفحات المعجمات (وأنا أبحث عن معنى الأسرة) ثُقلاً في روحي لم أعهده من قبل، حتى وجدت أثره في جسدي. عُدت من المكتبة أجرّ قدميّ -حقيقةً لا مجازاً- وكأن صدعاً قد أصاب العالم.
هل صارت “المعرفة” تُثاقِلك إلى الأرض بعدما كان من شأنها أنها ترفعك؟
فبلغ معاوية فقال: “لَأَنْ يَكُونَ يَزِيدُ قَالَهَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ خَرَاجِ الْعِرَاقِ، أَبَتْ بَنُو هَاشِمٍ إِلَّا كَرَمًا”.
بينما تطوف منى الكرد في “الحارة”، توثّق المشاهد في حيّ الشيخ جرّاح في القدس المحتلّة، وتنقل ما يجري في الحيّ إلى الشاشات عبر وسائل التواصل، تأتي الشاشاتُ إلى محمّد، شقيقها التوأم، الذي يظهر على القنوات الإخباريّة العالميّة وغيرها، من زاويةٍ في غرفتِه، يُجيب عن الأسئلة الموجّهة إليه. وقد رأينا بعضَ إجاباتِه تُرفع في لافتاتٍ في…

