“وقريش الحمقاء تحسب أنه بعث لها وحدها، وأن مدى رسالته متسع هذا الوادي، وأنه هاجر خوفاً منها”
شذرات
تدوينات قصيرة جداً
لقراء المدونة؛ عَيناً، عَينا!
كتبتُ في (موقع كالنبتة): ولعل هذا ما اهتدت إليه سليقة العربي حين قال:
“ولا بد من شكوى إلى ذي مروءةٍ
يواسيك أو يُسليك أو يتوجعُ”
فما قال: يداويك، أو ينصحك، أو يجد لك مخرجاً.
أذكر أن نورة أختي حين ولدت ثانية ابنتيها أرادت أن تُسميها باسم أمي، ولم تكن أمي ترغب بذلك، حتى قالت سُمية: “والله (اليحيى) ما شروا الاسم بفلوسهم!”
هكذا تبدأ رحلة الأسماء إلى المضارب، وهكذا تبوح نجد بالغلا!
كانت إحدى الصديقات تحاول أن تقنعني بالتعاون في مشروع تحرير كتاب في مجال يستهويها، في فرع من الفن لا صلة لي به! قالت -في مَعرض ذلك- أني قُلت لها مرّة أن التحرير يستهويني، قلتُ: متى قُلتُ هذا؟
التدوينة القادمة ستكون عن (وعيد الحَجاج في عيادات التجميل)!: توعّد الحجاج أهل العراق فقال:
“يا أهل الشقاق، والنفاق، ومساوئ الأخلاق، لتستقيمن لي، أو لأجعلن لكل امرئ منكم في جسده شُغلاً، وفي نفسه شغلاً”.
هل تُنفِذ عيادات التجميل هذا الوعيد فينا؟ تجعل للواحد منا شغلاً في جسده؛ فإن لم تستطع تغيّر عليك نظرتك إلى نفسك.
زوروا هذا الموقع يا أصدقاء: plantlikehuman.org
خذني إلى الموقع
تقول أمي كلما رأت الأهوال في هذا العالم: “القيامة جاية تركض.” -بجيم نجد-.
وكانت أمها -رحمها الله، ولم أرها، – تقول حين ترى الكوارث الطبيعية: “حِيل الله قِويّ”.
فالصور المبثوثة كلها ليس بوسعها أن تنبئك عن الأسرار، وتلك -يا صديق- أحوال ليست تُرى، وإنما تُستشعر بالذوق، وبالتجربة -بمعناها الروحي-.. ينقلها المكروبون، تتواتر عنهم- ما بقي الكرب والبلاء -.
تكتب أو تقول -في مساحتك الآمنة تلك- مسترسلاً بلا كثير تحفظ [على الفكرة] ولا زيادة تنميق، منفعلاً بفكرة أو متأثراً بموقف، وإذا الواحد هذا هو جمهورك إذ يكتمل له نصك، أو ترى اتساع حدقة عينيه، فينبهك إلى استكمال بعض الزوايا، أو تشذيب بعض السطور، أو يستحثك أن تبث مما قلته للفضاء.

