Skip to content Skip to sidebar Skip to footer

دكان المدونة!

تتداوَ بصنعةٍ يميل إليها طبعك، ففي الشغل ما يصرف عن الهم، ويدوم به الأثر. فاجمع نيتك، وتعلّم ما ينفعك، ولا تتلفت! فكل من في الفضاء استحالوا أقراناً متشابهين فكل صنعة تشبه أختها في هذا الفضاء الذي يقرّب منك كل شيء سوى نيتك وقصدك وسعيك المنفرد.

كلما قالوا (استثمار) أو (خدمات)، فذلك ما يبَرزُ في رأسي:

مكتب في بيت خشبي في مدينة أشبه بقرية، مزروع وسط مساحة خضراء منبسطة، واجة البيت زجاجية، مدخله مرتفع عن الأرض بعتبتين، وتحوط المدخل شرفة حول الباب، على تلك الشرفة طاولة مستديرة أو طاولتين، لكل طاولة كرسيان.

أرض الدار خشبية، وعلى يسار الداخل أريكة عليها وسادة وفي جنب الأريكة لحاف، يوحي بدفء وأريحية، وعلى طرف الأريكة طاولة خشبية قابلة للطي أو الإخفاء، تتسع لكوب قهوة وهاتف أو نظارة، وفي الزاوية مكتبة.

مقابل الأريكة على الواجهة الزجاجية طاولات وكراسٍ مرتفعة (كتلك التي تجدها في واجهات المقاهي)، عرض الطاولة يتسع لحاسوب محمول، وفي بطانتها نقطة وصل بالكهرباء، والزجاج عازل للصوت، وفي الزاوية القريبة على يمين الجالس طاولة خدمة ذاتية فيها قارورة ماء كبيرة، لها صنبور، وفي داخلها شرائح ليمون وأوراق خضراء، جهاز غلي الماء، وعاء فيه زهر، وآخر فيه حبات هيل وشعيرات زعفران (للشاي!)، وجهاز قهوة سوداء صغير، بجواره إناء تمر.

وعلى يمين الباب، في الجهة المقابلة طاولات منثورة، ومكتب لي في الزاوية، ومقابل واجهة البيت، من الجهة الداخلية: طاولة لبيع أطعمة خفيفة، شطائر بيض وفطر، أجبان وخضار، سلطات، ماء غازي، ولا عصائر، سلة كبيرة فيها رقائق بطاطس، ووعاء فاكهة.

لا نبيع قرطاسية ولا كتباً، يوجد حامل بطاقات معايدة، مكتوب فيها عبارات مواساة وتهنئة لمواقف الحياة وأحوالها المختلفة، قد تحمل هذه العبارات معنى يُغيّر زاوية النظر لتلك الأحداث أو (ميزان النظر)!   

الخدمات:

  • في الاستشارة الأكاديمية:

على الطاولة الممتدة على الواجهة ركن مخصص للحديث عن الكتابة الأكاديمية، أستعير اللابتوب أحياناً لأكتب نقاطاً، أو أكتبها على دفتر ملاحظات صغير بقلم رصاص، ثم أعيد كتابتها مرتبة وأسلمك الورقة، ما النظرية وأين نجدها؟ وكيف نصوغها منهجيةً في خطوات بسيطة وواضحة، هذا جُل الحوار تقريباً، ثم كيف نوزع هذا على أجزاء البحث.

أقترح كذلك موضوعات بحث، ستكون دائماً ذات صلة بالحياة.

  • التحرير وتحرير الترجمة:

تطرح خدمتان: خدمة تحرير النصوص، وخدمة تحرير النصوص المترجمة، عليك أن تختار الخدمة: هل تريد تحريراً نهائياً، أم نسخة من التحرير تقترح عليك اقتراحات كثيرة: كلمات مشطوبة، وكلمات بين قوسين، ونجمة تُحيلك إلى تعليق في الهامش، ومربع يظهر لك على جانب الصفحة بسؤال أو استيضاح.

لا تقدّم خدمة للتدقيق اللغوي منفرداً، ولا تحرير للكتابة الأدبية!

ولا مكتب لاستقبال الطلبات ولا مواعيد تسليم صارمة، قد يُسلّم النص بعد يومين إذا فرغتُ له، وقد يمتد إلى مدة لا تزيد عن أسبوعين، غير أني أحمل أوراق التحرير معي في أسفاري على نحو لا أفعله مع سواها من أشغالي، آنَس بها في الطريق وأحفظ أوقاتي من ضجر الانتظار. تُرسل التعديلات بالإيميل، وقد أستدرك فأرسل ترجمةً للفظة، أو صياغة لعبارة بَدَت لي فجأة في لحظة سكون فارتأيتُ أن تكون هذه أحسن مما كتبته لك في الورق.

  • الاستكتاب:

تتيح صفحة الاستكتاب خيارين، وملاحظة:

كتابة مقال بطريقة الكتابة الأكاديمية، أو كتابةٌ حرة

وملاحظة: “لا أكتب قصصاً.” (فيعلّق أحدهم: كل هذا وما تكتبين قصص؟)

  • مراجعات الأفلام والكتب

لستُ متخصصة ولا خبيرة في هذا، ولكني أحب أن أفعله، ستطلب صفحة مراجعات الأفلام والمسلسلات البيانات الآتية:

  • اسم الفيلم أو المسلسل (يشترط أن لا تزيد حلقات المسلسل عن ست حلقات، والفيلم عن ساعتين وتأتيني نصوصها مفرغة كتابةً).
  • تتوقف هذه الخدمة في المواسم الفضيلة، وتنشط أوقات مَرضي[1] (عافانا الله وإياكم).
  • مراجعات الكتب تنشط في أوقات السفر وفي إجازة الصيف.
  • هناك تخفيض على عرض الكتب المسموعة (وهي كتب بالإنجليزية) لأني أقوم بالسماع أثناء قيامي بأشياء أخرى.
  • الورش والدورات

ستكون موضوعاتها عن اللغة في حياتنا؛ كيف نفكر، وكيف نواجه مشكلاتنا باللغة، وكيف تشكّل اللغة واقعنا؟ ستُحكى النظريات قصصاً، سيكون واقعنا وتراثنا كلاهما حاضر.

لا كاميرا في المكان، ولا تسجيل، لا أحب هذا.

أقسام المكتب:

المكاتب خشبية، موزعة في زوايا البيت وجدرانه الداخلية، بلا حواجز ولا أسوار.

مكتب على يمين الباب، عليه لوحة عريضة على الحائط ومكتبة للأوراق، كثيرة التقسيمات، وبوستر منظم أعمال مفروش على الطاولة، الحوار يُجرى في مكان مفتوح في نهار ربيعي، في حديقة المنزل مثلا، والضيف بلباس مريح غير رسمي ومُحاوره عجينٌ من حضور أحمد فال الدين في حواراته وأداء منى العُمري في مقابلاتها، وتسبق كل حوار جلسة كاملة مع الضيف  للإعداد للحوار.

يتولى تحرير الفيديو مختص، يراعي الجماليات، ولا يُستبعد أي جزء من الحوار.

  • مكتب لشيطان الكتابة

معلق على جدار مكتبه لوحة مكتوب عليها (باسم الله) بخط فارسي، مُدَّخَرٌ لصرامة القول.

  • مكتب وسائل التواصل

قسم (السوشيال ميديا) تتولاه فتاة في العشرينات، مكتبها ملون قرب الباب، على الواجهة الزجاجية، وعليه هاتف، ساعات عملها وأماكنه مرنة، لا نلتقي في البيت إلا صدفة، وهي مفوضة تماماً، لأني إذا دخلت على عملها أفسدته، غير أنها مهيأة لوظيفة بديلة، لأن هذا القسم يمكن أن يُلغى أي وقت.

في الصيف لا نعمل، يُغلق المكتب لكنه يُستعمل بيتاً في الإجازة.

سيكون التواصل على إيميل المدونة،  وثمن بعض الخدمات نقداً وثمن بعضها مقايضة.


الفعاليات:

في الحديقة: ركنٌ فيه شيخ يقرؤنا كتاباً، وزاوية مسرح تُعرض فيه أفلام وثائقية.


في المساحة الخضراء التي يقع فيها المنزل، قريباً منه، على مسافة مشي، مركز أبحاث حقيقي، يعقد مؤتمرات وحلقات بحث، أدخله بحقيبة طالبة.

لا يمكنك أن تُنتِج دون أن تتعلم، ولا يستمر عطاء بغير تبادل.


المَرافق:

  • تتاح غرفة الاجتماعات الصغيرة للاستئجار، يعجبني صوت الحركة والحياة في المكان. 
  • تتاح الحديقة أيضاً لاستخدامها للأطفال (مقابل أجرة وتأمين :) غير أن هذه الخدمة تُفتح يوماً في الشهر، (أحب ضجيج الأطفال نظرياً، ولكني منذ عشتُ في الغربة اعتدتُ الهدوء فلم أعُد أتحمله، وقد كان قبلُ أطفال أخواتي يَحبُون بين أوراق مقرر (تحقيق النصوص)، في الماجستير، وتخرجت أولى الدفعة بفضل الله)  أُحبّ أن أجالس الأطفال فرادى، في عمْر التمييز، وأطيل الحديث مع الواحد منهم).

صندوق الاقتراحات والشكاوى :

صندوق الاقتراحات والشكاوى هنا 


لافتة:

لا يبدو لي أنك بحاجة إلى معاركة عاداتك السيئة، أو معاندتها، تشاغَل بما تحب أن تعمله، تنجو، وربما -أقول: ربما- ما يُحايدك عنها حِسٌّ من تعاظم النفس: أنك تريد أن تضعها موضعاً يُلتفت إليه الناس أو تنتفع به نفعاً مباشراً وما دريت أن انتفاعك أن شغلك هذا معتقك: من سيئ العادات، ومن ضياع الوقت، ومن تعاظم النفس .

هامش:

[1] كتبتُ هذه التدوينة عن مسلسل (البحث عن علا) وشاهدت حلقاته وأنا مصابة بكورونا (عافانا الله وإياكم من كل سوء).

أضِف تعليقاً

Sign Up to Our Newsletter

Be the first to know the latest updates

[mc4wp_form id="14583" element_id="style-1"]