كانت إحدى الصديقات تحاول أن تقنعني بالتعاون في مشروع تحرير كتاب -ترى أن له قيمة رائدة في مجاله -في مجال يهمها، في باب من الفن لا صلة لي به! قالت -في مَعرِض ذلك- أني قُلت لها مرّة أن التحرير يستهويني، قلتُ: متى قُلتُ هذا؟
لماذا يستهويني التحرير؟
- لأني ألِفة، يُعْجبني نَصٌ تتكاثر عليه الأيدي، أو تجتمع فيه عقول.
- لأن العناية بالنصوص تؤنسني في المطارات والقطارات، وفوق السُحب، ساعات الحَبس تلك، التي لا تتسع لأحاديث مع صديقة، ولا يحتملها سكونٍ تام.
- لأني أنقر على الشاشة بينما أسند مرفقي الأيسر وساعِدي على سطح خشبي لطاولة خدمةٍ في مقهى، وأنا واقفة أنتظر أن يمدّ النادل إليّ كوبي، أو أطبع على لوحة المفاتيح -في حجري اللابتوب- وأنا مادّة ساقي على بساط شاي العصر في دارنا، أرسل عبارة أو ملاحظة، فيأتيني ردّ من يستحسنها أو يجد فيها نفعاً، فيُعجبني هذا.
- لأني نؤوم الضحى، بلازم المعنى لا بالمعنى نفسه، أتراخى عن رَهق الإنشاء، وأتوق لزينة الاكتمال – يعجبني أن أتمم النصوص وأتكاسل أحياناً عن الإنشاء ابتداء إلا بقدر ما يستحثني إليه دافعٌ.
- لأجل أرزاقٍ في اللغة، وأرزاق في التجارب، مع شعورٍ بأن عين الآخر تَهَب أرزاقنا معانيها، لا الدفاتر وحدها!
سبحانك اللهم.



1 من التعليقات