التدوينة القادمة -إن شاء الله- ستكون عن (وعيد الحَجاج في عيادات التجميل)! وكنت قد كتبتُ يوماً:
توعّد الحجاج يوماً أهل العراق فكان فيما قال:
يا أهل الشقاق، والنفاق، ومساوئ الأخلاق، لتستقيمن لي، أو لأجعلن لكل امرئ منكم في جسده شُغلاً، وفي نفسه شغلاً.
وأذكر أن أستاذ مقرر (الأدب الإسلامي والأموي) -في الجامعة- حين شرَح لنا العبارة قال (بالبلدي، أو: بالبحري، باعتبار أن البلد بلد بحر):
يعني يقول لهم: يا تصيرون رياييل، والا باسوّي بكل واحد منكم عاهة، يقعد يعابل فيها طول عمره!
هل تُنفِذ عيادات التجميل هذا الوعيد فينا؟ تجعل للواحد منا شغلاً في جسده؛ إن استطاعت أو إن لم تستطع غيّرت عليك نفسك: أو شيئاً من نظرتك إلى نفسك.
وإلى أن يكتمل النص بإذن الله، أشارككم هذا المقطع القصير (يتيح يوتيوب -على صفحته- الترجمة الآلية إلى العربية)
هل تقرؤون صندوق الوصف؟
بين الفصحى والدارجة:
كثيرا ما أشرح أفكاري بلهجتنا الدارجة، أو أضمّن النص عبارات بلهجتنا الدارجة إذا ما شاركت أحداً مسودات أفكاري في نسختها الأولية.
يسكنني رجل بحر، مسترخ، ماد بصره على الأفق، يواجه الحياة باللغة، يحل باللغة مشكلاته، ويتخارج بها من مآزقه. يشارك أفكاره كقِراه، يمدّها قبل أن تستوي، يألف العابرين، قهوته على بساطه: أحاديثه.
وبجواره رجل من الصحراء، ملثم أو يكاد، يقيس مدة جلوسه برشفات القهوة، متأهب للقيام، يكاد يتأثم من طول الحديث حتى أورثه ذلك اختصاراً في اللغة أو إيجازا.
غَرفة من ماء البحر، قَبضة من رمل الصحراء، ينعجنان طيناً.
أو هودج يواريك إلى الداخل، وشراع يكشفك على الفضاء.
زاوية:
من الفن في زمن الحداثة:


هامش:
لو نظرت إلى أنواع الفنون؛ النحت، والموسيقا، والشعر لوجدت أن الكلمة أعلاها تجريداً*
* قرأت شيئاً من هذا في كتاب مدرسي، وكنت أدرس أخي مادة (البلاغة العربية) للصف الرابع الثانوي في (المعهد الديني).
وقد كانوا قبل هذا درّسونا عن الإلياذة في مقرر (النصوص أوالبلاغة) في المرحلة المتوسطة في (التعليم العام).


3 من التعليقات