أظن أني تابعت تقريباً كل ما وقعت عليه من مواد مرئية للمعماري المصري عبد الواحد الوكيل -الذي استضافه علي الظفيري في حلقتين من برنامج (المقابلة) فلم يكد يدعه يكمل فكرة واحدة حتى يبلغ تمامها.
حضور
"ولك الساعة التي أنت فيها"
مِثل هذا تُرى الأبوة، لها ذاتُ القداسة [كما الأمومة]، لكنها قداسة متعالية، موجودة ولكنها لا تُلاحظ ولا تُرى، مثل سقف مَعْبَدً مرتفع، يظللك، ولكنك لا تتطاول إليه، وقد تنشغل عنه بتأملك صورة العذراء تحضن طفلها، ولكنه دار الإيمان والوقاية.
لا تستهويني هذه الرياضة في ذاتها، لكني منبهرة من شعف المتسلقين، على خطورة الرحلة وتكاليفها؛ شاهدت الحوار على دفعتين، وقصصت لبعض الأهل أو الصديقات ما شاهدت، أوزع المواقف التي أرويها عليهم: على قَدَر وِسع اهتمام كل منهم، حتى “يبرد قلبي” من الدهشة -كما في دارجة نجد.
كل صور المدونة لي إلا قليلاً، أشار عليّ بو أحمد، يوماً منذ سنوات، أن أنتبه لإطار الصورة، وأن أستخدم (البورتريه)، وكان هذا -وما زال- كل ما أعرفه عن التقاط الصور.
في مثل هذا التاريخ تقريباً، دخلت (إكستر) أول مرة. ثم زرتها بعد سبع سنوات من التخرج. شعرتُ وأنا أمشي في طُرُقها بتقلّص في معدتي، تشبه شعورك حين تقابل فجأة عزيزاً لم تُخْبره بمكانته في قلبك.
بلغت أشُدّك وأنت لم تُمنَع يوماً شربة ماء، ولم تُوصد دونك نافذة تطلّ منها إلى السماء؟
ييسر الله لك خيراً تفعله، فتجعل في ضميرك صحبك الذين لم يستطيعوا إلى هذا الخير سبيلا، تمدّ إليهم نياتك: أن يؤجروا بما تفعله، لا ينقص أجورهم عن أجرك شيئاً.
كانت أمي تقول -قولة الأعرابية- أن أحب أبنائها إليها: “الصغير حتى يكبر، والغائب حتى يعود، والمريض حتى يشفى”.
مشيتُ رويداً في مرحلة الدكتوراه، لأسباب خارجة عن إرادتي، ثم أتممتُ متطلبات الحصول على الدرجة، وإجراءات العودة، وباشرتُ العمل آخر يوم من المدة الأصلية المسموحة (دون تمديد إضافي، تعذّر حصولي عليه، على أني قد سعيت للحصول عليه سابقاً).
مارِسي الرياضة مِثل ممارسة روحانية، مثل خبيئة: بلا ثقل تحرّي النتائج ولا “ظهور” الأثر. مارسيها دون أن يستلبك تحرّي أثرها “الظاهر” على جسدك، مارسيها بانتظام مثل فرض من فروض الجسد.

