تقول عائشة للنبي:
“يا رسولَ اللهِ، كلُّ صواحبي لهن كُنى،”.
يقول لها النبي: “فاكتني بابنك عبدِ اللهِ”.
فما قال لها: أنت أم المؤمنين، كُلهم أجمعين، ولا وقال : أنت عند نبي الله، وإنك لأحب الناس إليه، ولم يقل: عُدّي نِعَمتك، ولا قال: لا تمدّن عينيك إلى ما عند صواحبك.
نساء
كلام في شؤؤون تتعلق بالنساء المسلمات
أو تحضر محاضرة أُعلن عنها للنساء والرجال، فلا تجد في الحاضرين امرأة سواها، يلتبس عليها الأمر: َهل اللائق بنا أن نحضر أم نغيب؟
القرآن يقول: “الغافلات المؤمنات”
وأذكر أني شعرتُ حيناً أن “القرآن مو بس أعذَرنا، القرآن عبّر عن سايكولوجيتنا!”. وإذا هو وصفٌ وصفت به عائشة أم المؤمنين حالها، يوم الإفك، فصدّقه القرآن: قالت: “رميت وأنا غافلة وإنما بلغني بعد ذلك ..”
فما معنى (الغفلة) في ذلك؟ وهل هي خاصة بالمؤمنات؟
في قاعات البحث وفصول التعلم،، وعلى كراسي الانتظار، وفي مشاوير المواصلات كثيراً ما يواجهني -بما أنا امرأة، سمراء، محجبة- فضول في أعين الناظرين أو أحكام مبطنة في أسئلتهم، عما أتى بي إلى هنا، وعن حياتي. أسئلة تستبطن حكماً على أوطاننا أنها سجون للنساء، أو أن بيوتنا قلاع مانعة، يُضرب عليهن فيها بسور وأقفال.
ليست هذه تدوينة في مديح السفر، ولا عن تجارب الترحال، وليس هذا نَص في وصف الرحلة، وإنما هي إلماحات بسيطة لكِ، إذا كنتِ قد وهبتِ حباً للمعرفة، ثم كتب الله لك سلوكاً (مسلكاً) في سبيلها، ووهبتِ فوق هذا خفة في السعي، وانعتاقاً من ثقلة القعود.
استمعت إلى النسخة الأصلية للكتاب، وكان سرد الراوية المحترفة، للنسخة الصوتية جميلاً متقناً، ينقل القصة على نحو يُذكّرك بالمسلسلات الصوتية في الراديو قديماً، فيضيف إلى خفّة السماع متعة وانجذاباً للقصة، يُشغلك عن كثير من الأعمال التي تستثقلها، فلا يَثْقُل عليك شيء من مهماتك اليومية، إذا تنجزها وأنت تسمع.
هذه المقالة مهداة إلى الذي حين سمع عبارة واحدة من العبارات التي تنقض مؤسسة الزواج في هذا المسلسل، اكتفى من رده عليها باستعاذة، لم يحتج أن يحاجج قيم الرأسمالية والفردانية والحداثة، وأجندات (نتفلكس).
حدثتني صديقة درست في جامعة بيرزيت وتعمل أستاذة فيها أن عدد الطالبات في الجامعة (حيث تدرس، وفي فلسطين عموماً) يفوق عدد الطلبة، حتى تبلغ نسبة الطلبة الذكور -في القاعة الدراسية-السدس أحياناً.
مارِسي الرياضة مِثل ممارسة روحانية، مثل خبيئة: بلا ثقل تحرّي النتائج ولا “ظهور” الأثر. مارسيها دون أن يستلبك تحرّي أثرها “الظاهر” على جسدك، مارسيها بانتظام مثل فرض من فروض الجسد.
إلى هذه الصحراء، غير أمينةٍ على الوحي؛ تتخيّر منه ما تزيد به من سلطانها، فلا هي بلغت عزّ قريشٍ، ولا هي نالت شرف الاتّباع.

