Skip to content Skip to footer

شذرات

تدوينات قصيرة جداً

استثمر طبعك، لا تغيّره!
كلنا يقضي وقتاً طويلا، طويل جداً، ومبالغ فيه أحياناً، على الموبايل. وأنت، في الحقيقة، لو تفحّصت، لوجدتَ أنك إنما تتحرى رسالة أو تتوقع رداً، حتى لو كان محتوى الرسالة بلا كلمات، مثل مشاهدة أو تفضيل، وحتى لو كان هذا لا يستبطن وصلاً حقيقياً.
في الغربة، علَّمني الغرباء أن أتحدث إليهم
كنت إذا أجلس على طاولة مقهى في العاشرة من صباح يوم من نهاية الأسبوع، يأتي رجل مسن، يرتب الصينية على الطاولة لتتسع لكوبه هو وزوجته، ويجلس أو يدعوني لطاولته، ثم يعطيني رقم موبايله دون أن أطلب، ويرسل رسالة في صبيحة كل سبت: “سنكون في شرفة المقهى بعد ساعة، لا تتأخري”.
فُسيفساء أسماء
اتصلت بي أمها المسنة: “ألو، يا حصة، تعالي شوفي أسما”. قالت أنها منهارة، ووصفت لي من حالها ما لا أريد أن أراه. أغلقتُ الهاتف، ومشيتُ في الصالة الصغيرة في خط مستقيم، ذهاباً وإيابا، ثم سحبت من خزانة ثيابي أسبلَها وأيسرها ارتداءً، وخرجت.