حسبك من المواقف أن انهيار منظومة القيم حولك تُظهر فضائلك النفسية وتعبّر عنها، وأنك تفعل في مساحاتك ما يمكنك. حافظ على فضائلك، حتى وإن كانت أوعية الناس لا تتسع لها.
شذرات
تدوينات قصيرة جداً
كنتُ على مسافة بُحورٍ حين قلتُ -عفواً- لأمي:
“يمة قلوبي تعوّرني”.
ما كنت أعرف حينها لِمَ جمعتُ (قلب)، واعتبرتُها زلة لسان.
أنا أشعر بأن الخؤولة هي الحب الروحي الذي أراده الله في صورة مجسّدة، مخلوطة بالدم، معجونة بالطين.
وإنه قَلَّ أن تفعل مدينةٌ بأحدٍ ما فعلَته فيّ إكستر، وإني ما شددتُ العزم إليها -وقد كنتُ قبلُ في حيرة بالغة- حتى قرأت اقتباساً يقول: “إن أكبر مخاطرة هي ألا تخاطر”
كنتُ، دائماً، صاحبة أعرض ابتسامة في الصور، وكان هذا، في كثير من الأحيان، يحرجني.
وكان العابرون يسألونني: “لماذا أنتِ سعيدة دائما؟”
لم أكن سعيدة، ابتسامتي عريضة فقط.
هل جرّبتَ حُبّاً غير مشروط، محفوظ كتاريخ، وممتد كرسالة سماوية؟
هل جرّبت حباً يكفر بالمسافة ويعلو على المقاييس؟
يورثك الفقد الذي تواجهك به الحياة رهافة تجاه وجود الأشياء، وتورثك القسوة تقديراً للطف واستشعاراً لإشاراته، ويورثك المنع امتناناً للحظة العطاء.
بشكلٍ ما، أشعر أن أزمنة الانتظار هي أزمنة لزرع النفوس أو الزرع فيها، وهل يتأتى زرع دون حرث وتقليب ورياح ولُبْث؟
في المحكية نقول: “زرعني فلان”، إذا أطال انتظاري.
سيؤذيك أن تُحجم عن الحب أكثر مما يؤذيك أن تتعرض له.
ذلك أن كل ألم من جهة وصل منطوٍ على محبة صادقة ومستحَقة هو ألم عافية. فإذا خُيّرتَ فاختر، دائماً، أن تكون في طريق محبة.
كانت إحدى الصديقات تقول أنها إذا صرخت في وجه طفلها أو علا صوتها عليه تقول له:
– آسفة ماما، ما كان لازم أفعل هذا.
– عادي ماما.
– لا ماما، مو عادي، أبداً أبداً موعادي.

