هذه المقالة مُهداةٌ إلى مريم: تُذنِب، فنتوب كُلّنا
حدّثنا أبي اليوم في (جلسة الشاي) بعد الإفطار، ونحن مجتمعون، بحديث: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت".
تبسمت نورة والتفتتْ إلى ابنتها، مريم، أثناء حديثه، فالتفتَ إليها. أبي، الذي يعجبه أن ننصت إذا ما حدثنا بخاطرة أو موعظة، ولا يرضى أن…
تدوينات قصيرة
تُقرأ في دقيقتين أو ثلاث
كنت أريد أن أرتب حواراً مع الشيخ، لا من أجل المعرفة وحدها، ولكن، أيضاً، لأن نشر المعرفة سيسعده.
منذ أكثر من عام جالت الفكرة في رأسي، اقترحتها على مقدمي برامج تلفزيونية حوارية، ثم قدمتها لمركز بحثي، مكثت الفكرة هناك أسابيع، ثم عادت لي ورقة أسئلتي كما هي.
كنت قد حضرت محاضرة في الجامعة عن (العشق عند العرب؛ باعتباره حالة مرضية)، كانت محل عناية في الطب التراثي ودرسها الأطباء (مثل ابن سينا والرازي وغيرهما)، ولا زلت أذكر كيف أن أقواماً كان فوق تَصوّراتهم أن يدركوا أنّ قوماً “إذا عشقوا ماتوا”.
إلى هذه الصحراء، غير أمينةٍ على الوحي؛ تتخيّر منه ما تزيد به من سلطانها، فلا هي بلغت عزّ قريشٍ، ولا هي نالت شرف الاتّباع.
في ٢٠١٢ تقريباً، قرأت في تعريف إحدى الفتيات على صفحتها في تويتر عبارة: “أبلّك احتياط”
استلطفت هذه العبارة، شعرت أنها اعتذار مبطن لطيف، لخطة يتبناها المرء وسط هذا الموج البشري الهائل، طريقة فرملة، لوحة تحكم، نعم، هذا ذلك هو التعبير الأدق: لوحة التحكم.
كنت أداوي العزلة بالتواصل.
في مارس، عندما بدأت الحياة تعود شيئاً فشيئاً إلى طبيعتها، أرسلتُ إلى ساره:
– سارون، أبي أتطوع معاكم، عطوني شي أسويه.
كنت أتوقع تكليفاً بعملٍ مكتبيّ، يتعلق، مثلا، بالتخطيط لمشاريع، أوصياغة أفكار، أو تطوير مواد.
وُلدتُ قبل أن أتم مدة الحمل في الرحم، واستكملت ما بقي منها في حاضنة بلاستيكية. أورثتي هذا تأخراً في المشي، وبدأت أمشي أن انتصفتُ عامي الثاني.
وأنا أعرف الآية ورداً من آل عمران، وأعرفها موعظة في الموت، ولكني لا أعرف صلتها بنتائج الثانوية العامة، أو بالخسائر الصغيرة التي هي بِكر القلب الغضّ من الخيبات، في ذلك العمر.
ومرّت الآية مبعثرة في رأسي:

