لماذا يفعلون ذلك؟ ولماذا هو فعل كرامة؟
زوروا هذا الموقع يا أصدقاء: plantlikehuman.org
خذني إلى الموقع
ليست “اختيارات المرء قطعة من عقله”، أو أنها لم تعد كذلك. هوّن عليك.
أنت تقتبس مقيداً بشروط النشر في المجلات العلمية، أو لأجل التداول في الفضاء؛ متأثراً بسطوة الرواج، أو بتوجهات الأقران. أو تقتبس شيئاً فيه ملمحٌ لطيف، قد يعبّر عن نفسك (عن بعض سماتك النفسية) أكثر من تعبيره عن عقلك.
تقول أمي كلما رأت الأهوال في هذا العالم: “القيامة جاية تركض.” -بجيم نجد-.
وكانت أمها -رحمها الله، ولم أرها، – تقول حين ترى الكوارث الطبيعية: “حِيل الله قِويّ”.
لا تقدم هذه التدوينة تأويلاً لمعنى الآية، وهي إذ لا تفعل ذلك، فليست تقدم تأملاً في معناها نفسه، وإنما تأملات في فعل التواصل، وفي العجز فيه، في البيوت الآمنة.
تقول عائشة للنبي:
“يا رسولَ اللهِ، كلُّ صواحبي لهن كُنى،”.
يقول لها النبي: “فاكتني بابنك عبدِ اللهِ”.
فما قال لها: أنت أم المؤمنين، كُلهم أجمعين، ولا وقال : أنت عند نبي الله، وإنك لأحب الناس إليه، ولم يقل: عُدّي نِعَمتك، ولا قال: لا تمدّن عينيك إلى ما عند صواحبك.
أو تحضر محاضرة أُعلن عنها للنساء والرجال، فلا تجد في الحاضرين امرأة سواها، يلتبس عليها الأمر: َهل اللائق بنا أن نحضر أم نغيب؟
القرآن يقول: “الغافلات المؤمنات”
وأذكر أني شعرتُ حيناً أن “القرآن مو بس أعذَرنا، القرآن عبّر عن سايكولوجيتنا!”. وإذا هو وصفٌ وصفت به عائشة أم المؤمنين حالها، يوم الإفك، فصدّقه القرآن: قالت: “رميت وأنا غافلة وإنما بلغني بعد ذلك ..”
فما معنى (الغفلة) في ذلك؟ وهل هي خاصة بالمؤمنات؟
فالصور المبثوثة كلها ليس بوسعها أن تنبئك عن الأسرار، وتلك -يا صديق- أحوال ليست تُرى، وإنما تُستشعر بالذوق، وبالتجربة -بمعناها الروحي-.. ينقلها المكروبون، تتواتر عنهم- ما بقي الكرب والبلاء -.
تكتب أو تقول -في مساحتك الآمنة تلك- مسترسلاً بلا كثير تحفظ [على الفكرة] ولا زيادة تنميق، منفعلاً بفكرة أو متأثراً بموقف، وإذا الواحد هذا هو جمهورك إذ يكتمل له نصك، أو ترى اتساع حدقة عينيه، فينبهك إلى استكمال بعض الزوايا، أو تشذيب بعض السطور، أو يستحثك أن تبث مما قلته للفضاء.

