لا تهدف هذه المقالة أن تكون التفاتة عن الأحداث الكبرى ولا تهميشاً لها، وإنما هي نظرة -ذاتية- في زاوية من هذا الفتق المترامية أطرافه، ولا تثريب، فإنما الفتق أعطاب صغيرة، وأول الإصلاح من جهة التأمل والنظر.
الكويت
كادت هذه التدوينة أن تكون: في مديح مؤسسات العمل الخيري الكويتي.
أنت تعرف عملهم وتخبره -منذ حصالة (من يمسح دمعة هذا المسكين؟)، ولكنهم مازالوا يبهرونك في كل مرة، حتى لقد ظننتُ أنْ لو كان الإخلاص -بمعناه المهني لا الديني، فلسنا نزكي على الله- رجلاً، لوجدتَ له مكتباً في مؤسسات العمل الخيري الكويتي
السّعة، والضيق، والتقلُّل -كذلك- مثل كل المعاني النسبية، مفاهيم ثقافية. الواسع في هذه الثقافة -ابتداءً- هو ما تصفه الجدات بأنه واسع، لا ما تصفه هذه الحضارة الإسمنتية.
يسافر أهل البحر جماعات، قلّ أن تجد بحّاراً يركب وحيداً، ولأن سفره يطول وتتنوع وجهاته فهو متهيِّئ للتجربة دائما، متطلّع لها، منفتح على ما لا يشبهه، لا يأنف التجارب لأنه لا يدري من أي جهات تجاربه يؤتى أرزاقه، فأنت إذا كنت في البحر فكل يابسة لك شاطئُ إقامةٍ أو سُوقُ منفعة.

